الشيخ محمد الجواهري

116

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

--> دليل الامضاء له ، وكل عقد تابع لدليل امضائه ، فالبيع والإجارة والصلح والعارية والوديعة وكل عقد شرعيته على طبق القاعدة دليل امضائه قوله تعالى ( أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ) و ( تِجَارَةً عَن تَرَاض ) ، وأما ما نحن فيه وهو المزارعة وكذا المضاربة والمساقاة ونحوهما بنظر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ليست شرعيتها على طبق القاعدة ، بل شرعيتها على خلاف القاعدة للنص ، فيتبع في دليل امضائها روايات المزارعة أو المضاربة أو المساقاة ، لا العمومات حتى يقال ( لاطلاق دليل الامضاء ) الجاري في دليله الأوّل والثاني ، وإن صح قوله ( لاطلاق دليل الامضاء ) بالنسبة إلى روايات المزارعة في المقام . ( 1 ) المائدة 5 : 1 . ( 2 ) النساء 4 : 29 . ( 3 ) القائل بالصحّة والمستدل لها بالعمومات والإطلاقات السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك 13 : 48 ( أو 33 طبعة بيروت ) قال : « لما عرفت من العمومات والإطلاقات ، لعدم اعتبار ذلك في مفهومها عرفاً » . ولكن أقول اشكالاً على السيد الاُستاذ ( قدس سره ) : إن السيد الحكيم ( قدس سره ) استدل أيضاً على صحة المزارعة بكل لفظ دال سواء كان حقيقة أو مجازاً مع القرينة ، كزارعتك أو سلمت إليك الأرض على أن تزرع كذا بالعمومات والاطلاقات من دون مخصص ولا مقيد . المستمسك 13 : 33 طبعة بيروت ، فلماذا لم يستشكل السيد الاُستاذ عليه . والظاهر أن السيد الاُستاذ ( قدس سره ) غفل عن ذلك ، ولو كان ملتفتاً لما صدر منه الاستدلال الأوّل المتقدم منه وهو : لأن الانشاء ليس إلاّ